السيد هاشم البحراني

291

مدينة المعاجز

الثامن والثمانون كلام الأحجار والأموات واستجابة الدعاء بالبرص والجذام والفلج واللقوة والعمى ، والشفاء منها ، وإنطاق هبل 183 - الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام - : قال : ما أظهر الله عز وجل لنبي تقدم آية إلا وقد جعل لمحمد وعلي مثلها وأعظم منها . قيل : يا بن رسول الله فأي شئ جعل لمحمد وعلي ما يعدل آيات عيسى إحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص ، والانباء بما يأكلون وما يدخرون ؟ قال - عليه السلام - : [ إن ] ( 1 ) رسول الله - صلى الله عليه وآله - كان يمشي بمكة ، وأخوه علي يمشي معه ، وعمه أبو لهب خلفه يرمي عقبه بالأحجار ، وقد أدماه ينادي : معاشر قريش هذا ساحر كذاب ، فاقذفوه واهجروه ( واجتنبوه ) ( 2 ) ، وحرش ( 3 ) عليه أوباش قريش فتبعوهما ويرمونهما فما منها حجر أصابه إلا وأصاب عليا - عليه السلام - . فقال بعضهم : يا علي ألست المتعصب لمحمد والمقاتل عنه ، والشجاع [ الذي ] ( 4 ) لا نظير لك مع حداثة سنك ، وانك لم تشاهد الحروب ، ما بالك لا تنصر محمدا ، ولا تدفع عنه ؟ فناداهم علي - عليه السلام - : معاشر أوباش قريش لا أطيع محمدا بمعصيتي له ، لو أمرني لرأيتم العجب ، وما زالوا يتبعونه حتى خرج من مكة ، فأقبلت الأحجار على حالها تتدرج ( 5 ) ، فقالوا : الآن تشدخ ( 6 ) هذه الأحجار محمدا وعليا

--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) ليس في نسخة " خ " . ( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : حدش ، وهو تصحيف ، والأوباش : سفلة الناس وأخلاطهم . ( 4 ) من المصدر و " نسخة : خ " . ( 5 ) في المصدر والبحار : تتدحرج . ( 6 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : تشرح . والشدخ : الكسر ، شدخ الرجل الحجر : أصاب مشدخه . أي كسرها من حيث أصابها .